أيوب صبري باشا

193

موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب

مسجد يحيى بن طلحة بن عبيد اللّه ، وهذا المسجد في داخل الحديقة ذات النخيل التي تسمى حديقة أولاد صفى . حديقة أولاد صفىّ : بالخروج من باب البقيع الشريف حصن المدينة المنورة وبعد قطع مسافة ربع ميل من الطريق الذي يؤدى إلى مشهد حمزة يظهر بستان واسع ، وهناك زقاق يتفرع إلى يمين البستان وعلى جهتي هذا الزقاق عدة بساتين والبستان الذي وقف لأغوات حرم السعادة يشتهر ببستان « أولاد صفى » . وفي داخل الحديقة المذكورة بئر ينزل إليها بسلم ودرج ، وفي الجهة الجنوبية منها مسجد لطيف على شكل منزل وفي طول ثمانية أذرع وكذلك العرض ؛ هذا المسجد هو مسجد « يحيى بن طلحة » والبئر التي بجانبه بئر أبى أيوب الأنصاري المعروف باسم « خبخبة » . انتهى . بعد أن أتم النبي صلى اللّه عليه وسلم بناء مسجد المدينة بنى تسع حجرات خاصة بزوجاته المطهرات على يمين مسجد السعادة ويساره وقد خص أقرب الحجرات - وهي الحجرة التي دفن فيها - بالسيدة عائشة - رضى اللّه عنها - كما خصص الحجرة الملاصقة بها للسيدة سودة « 1 » - رضى اللّه عنها - كما فتح طريقا من دار عائشة ، إلى المسجد الشريف . يخبر المؤرخون عن مساحة المسجد الشريف بوجود أربع روايات : الرواية الأولى : أن الذراع في تلك الوقت كان مقياسا قريبا من شبرين - أو أكثر منه قليلا ، وبناء على الرواية الثانية : أن كلا من الطول والعرض كان مائة ذراع ، وعلى الرواية الثالثة : أن كلا من الطول والعرض كان يقل قليلا عن المائة . وبناء على ما تفيد الرواية الرابعة كان الطول والعرض يقلان عن مائة ذراع ، وعندما حدث تحويل القبلة أبلغا إلى مائة ذراع . رأى ومطالعة عند بناء مسجد السعادة وتأسيسه كان طوله الشرقي في نهاية الحجرة الشريفة ،

--> ( 1 ) كانت حجرة سودة اللطيفة خلف دار عثمان بن عفان .